محمد رضا الطبسي النجفي

325

الشيعة والرجعة

فاتبعوه تهتدوا ولا تخالفوا أمره فتضلوا - فأول من يلبي ندائه الملائكة ثم الجن ثم النقباء ويقولون سمعنا وأطعنا ويقبل الخلائق من البلاد من البر والبحر والبدو والحضر يحدث بعضهم بعضا ويستفهم بعضهم بعضا ما سمعوا بآذانهم فإذا دنت الشمس إلى الغروب صرخ صارخ من مغربها : - يا معشر الخلائق قد ظهر ربكم بواد اليابس من أرض فلسطين وهو عثمان بن عنبسة الأموي من ولد يزيد بن معاوية فاتبعوه تهتدوا - فيرد عليه الملائكة والجن والنقباء قوله ويكذبونه ولا يبقى ذو شك ولا مرتاب ولا منافق ولا كافر إلا ضل بالنداء الأخير ، ثم قال عليه السلام ، ثم تظهر دابة الأرض « 1 » بين الركن والمقام فتكتب في وجه المؤمن مؤمن وفي وجه الكافر كافر ، ثم نقل الإمام عليه السلام حكاية ظهور جيش السفياني وخسفهم في البيداء وحكى بعض أحوال - القائم - في مكة عند ظهوره ، قال المفضل ثم يسير المهدي إلى أين ؟ قال - ع - إلى مدينة جده رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فإذا وردها يقول : - يا معشر الخلائق هذا قبر جدي رسول اللّه ؟ فيقولون نعم - يا مهدي - آل محمد فيقول ومن معه ؟ فيقولون صاحباه - إلى أن يقول - وينادي منادي - المهدي - كل من أحب صاحبي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وضجيعيه فليفرد - إلى قوله - يا مفضل واللّه ليردن المسجد الأكبر محمد رسول الله والصديق الأكبر أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين والأئمة عليهم السلام وكل من محض الايمان محضا ومحض الكفر محضا وليقتصن منهما بجميع المظالم وليقتلان في كل يوم وليلة الف قتلة ويردان إلى ما شاء الله بهما ثم يسير - المهدي - إلى الكوفة وينزل ما بين الكوفة والنجف وأصحابه في ذلك ست وأربعون ألفا من الملائكة ومثلها من الجن والنقباء ثم ذكر خراب الزوراء ونزول اللعن على أهلها ، ثم قال ولتنزلن بها من صفوف العذاب ما نزل بسائر الأمم المتمردة من أول الدهر إلى آخره ولا يكون طوقان أهلها إلا بالسيف فالويل عند أهلها فالويل عند ذلك لمن اتخذها مسكنا ، ثم ذكر حكاية طويلة ثم قال ثم تثور سرايا - المهدي - على السفياني إلى دمشق فيأخذونه

--> ( 1 ) وقد ذكرنا مشروحا ما يتعلق بداية الأرض فراجع .